تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
[ 2629 ] مسألة 17 : لو أسلم الكافر بعد ما وجبت عليه الزكاة ، سقطت عنه وإن كانت العين موجودة ، فإنّ الإسلام يجبّ ما قبله ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال كما لا خلاف في السقوط لو أسلم وكانت العين تالفة ، للسيرة القطعيّة القائمة على ذلك في عصر النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) والوصيّ ( عليه السلام ) وغيرهما من المتصدّين للأمر ، إذ لم يُعهَد من أحدٍ منهم مطالبة من أسلم بدفع ما فاته من الزكوات في حال الكفر ، لا زكاة أموالهم ولا زكاة أبدانهم أي زكاة الفطرة ولم يُنقَل ذلك ولا في رواية ضعيفة ، بل كانوا يقرّون على ما كانوا عليه آن ذاك ولا يُسألون عمّا كانوا يفعلون ، وهذا واضح لا سترة عليه ولا شبهة تعتريه . وأمّا لو أسلم والعين الزكويّة بعدُ باقية ، فلا إشكال أيضاً في عدم الوجوب لو قلنا بعدم تعلَّق الزكاة حال الكفر ، لعدم تكليف الكفّار بالفروع على ما هو الصحيح كما مرّ إذ على هذا المبنى لا مقتضي للوجوب ، لأنّ المقتضي هو حولان الحول أو انعقاد الحبّ وصدق الاسم ونحو ذلك ، والمفروض أنّه كان في حال الكفر المرفوع عنه التكليف آن ذاك ، ولم يحدث موجبٌ آخر ومقتضٍ جديد لتعلَّق الزكاة حسب الفرض ، وهذا ظاهر . وأمّا لو قلنا بمقالة المشهور من وجوب الزكاة عليه لتكليفه بالفروع كالأُصول ، فالمشهور والمعروف سقوط الزكاة عنه أيضاً بعد ما أسلم وإن كانت العين موجودة ، بل ادُّعي عليه الإجماع في بعض الكلمات . ويُستَدلّ له بالنبويّ المشهور : « الإسلام يجبّ ما قبله ويهدم » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل 7 : 448 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 15 ح 2 ، عوالي اللآلي 2 : 54 / 145 ، وليس فيهما : ويهدم .لكنّه من