شرح
( عليهم السلام ) المبسوطة أيديهم جبايةُ الزكوات من الكفّار ومطالبتهم إيّاها ، ولو كان لبان ونُقِل إلينا بطبيعة الحال ، بل كانوا يقرّون على مذاهبهم كما يقرّون على سائر أموالهم وإن لم يكن مالًا بنظر الإسلام ، كثمن الخمر والخنزير ، وما يكسبون من الربا والقمار ، وما يرثونه على خلاف قانون الإسلام ممّا يثبت في أديانهم ، ونحو ذلك ممّا لا يخفى .
وأمّا الاستدلال على تعلَّق الزكاة بهم برواية صفوان وابن أبي نصر ، قالا : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته « فقال : من أسلم طوعاً تُرِكت أرضه في يده إلى أن قال : وما أُخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى كما صنع رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) بخيبر ، وعلى المتقبّلين سوى قبالة الأرض العُشر ونصف العشر في حصصهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 188 / أبواب زكاة الغلَّات ب 7 ح 2 .، حيث إنّ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) وضع على المتقبّلين من يهود خيبر سوى الخراج العُشر ونصفه الذي هو الزكاة .
فيرده أوّلًا : أنّ الرواية ضعيفة السند بعليّ بن أحمد بن أشيم ، فإنّه لم يوثّق ولم يُمدَح ( 2 )( 2 ) نعم ، ولكنّه من رجال كامل الزيارات ، على أنّها رُويت بسندٍ آخر صحيح ، لاحظ الوسائل 15 : 158 / أبواب جهاد العدو ب 72 ح 2 ..
وثانياً : أنّه لم يظهر منها كفر المتقبّل ، ولعلّ القبالة كانت مع من أسلم منهم ، فإنّها مجملة من هذه الناحية كما لا يخفى .
وثالثاً : سلَّمنا كون الطرف كافراً ، ولكن مفادها وجوب العشر عليهم بمقتضى الشرط في ضمن العقد الواقع على قبالة الأرض ، وهو أجنبي عن تعلَّق الزكاة