شرح
* ( ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ ) * ( 1 )( 1 ) آل عمران 3 : 97 .فبإزائها هذه الآيات الخاصّة .
ولا دلالة في الآيتين المتقدّمتين على تكليف الكفّار بالفروع ، لجواز كون المراد من عدم الكون من المصلَّين ومطعمي المسكين : الإشارة إلى عدم اختيار الإسلام والتكذيب بيوم الدين كما في ذيل الآية الأُولى ، وكذا يراد من عدم إيتاء الزكاة : تركها بترك الإسلام والكفر بالآخرة كما في ذيل الآية المباركة ، فلا تدلّ على تعلَّق العقاب بترك هذه الفروع بأنفسها كما لا يخفى .
وممّا يدلّ على الاختصاص قوله تعالى : * ( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً والزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) * ( 2 )( 2 ) النور 24 : 3 ..
فإنّ المراد بالنكاح ليس هو العقد قطعاً لعدم جوازه بين المسلمة والمشرك أو المسلم والمشركة باتّفاق المسلمين قاطبةً بل المراد نفس الوطء الخارجي ، فتشير الآية المباركة إلى ما هو المتعارف خارجاً بمقتضى قانون السنخيّة من أنّ الزاني لا يجد من يزني بها إلَّا زانية مثله أو مشركة ، فإنّ الطيور على أمثالها تقع ، والجنس إلى الجنس يميل ، وإلَّا فالمؤمنة لا تطاوعه على ذلك أبداً ، وكذا الحال في الزانية ، ثمّ قال تعالى : * ( وحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) * ، فخصّ سبحانه حرمة الزنا بالمؤمن دون الكافر .
هذا ، مضافاً إلى ورود رواية ( 3 )( 3 ) الكافي 1 : 180 / 3 .معتبرة عن الكافي تضمّنت : أنّ الكافر يؤمَر أوّلًا بالإسلام ثمّ بعده بالولاية ، فإذا لم يكن مكلَّفاً حال كفره بالولاية التي هي أعظم الفروع وأهمّها وإنّما يؤمَر بها بعد اختيار الإسلام ، فما ظنّك بسائر