شرح
عليهم ابتداءً الذي هو محلّ الكلام ، فلا مساس لها بتكليف الكفّار بالفروع بوجه .
هذا كلَّه ، مع أنّ في إمكان توجيه الخطاب بوجوب الزكاة نحو الكافر إشكالًا جيّداً جدّاً قد تقدّم التعرّض لنظيره من صاحب المدارك في مبحث قضاء الصلوات ( 1 )( 1 ) المدارك 4 : 292 ، 5 : 42 .ولعلَّه أوّل من تنبّه إليه .
وملخّصه : أنّ تكليف الكافر بالأداء في الوقت ممكنٌ بأن يختار الإسلام فيصلَّي أداءً ، وأمّا تكليفه بالقضاء فمتعذّر ، لعدم التمكَّن من امتثاله لا في حال الكفر لعدم صحّته منه بعد فقد شرط الطهارة وعدم قصد القربة ، مضافاً إلى اشتراط العبادة بالولاية فضلًا عن الإسلام ولا في حال الإسلام ، لسقوطه عنه عندئذٍ بمقتضى حديث الجبّ ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل 7 : 448 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 15 ح 2 .، فالتكليف غير قابل للامتثال في كلتا الحالتين ، ومعه كيف يصحّ تعلَّقه به ؟ ! وعلى ضوء ذلك يناقش في المقام : بأنّه إن أُريد من تكليف الكافر بالزكاة وجوب أدائها حال الكفر فهو تكليفٌ بما لا يصحّ ، لما عرفت من اشتراط صحّة العبادة بالولاية فضلًا عن الإسلام . وإن أُريد بعد الإسلام فهو منافٍ لحديث جبّ الإسلام لما قبله . وهذا الإشكال حسنٌ لا مدفع عنه .
أجل قد يجاب عنه :
تارةً : بأنّه كان متمكَّناً من القضاء باختيار الإسلام في الوقت فيصلي أداءً وإن فاته فقضاءً ، كما كان متمكَّناً من الزكاة بإسلامه قبل أوان تعلَّق الزكاة ، وقد فوّت على نفسه هذا التكليف بسوء الاختيار المستند إلى عدم قبول الإسلام ،