[ 2628 ] مسألة 16 : الكافر تجب ( * ) عليه الزكاة ( 1 ) ، لكن لا تصحّ منه إذا أدّاها .
شرح
( 1 ) تبتني هذه المسألة على الكبرى الكلَّيّة ، وهي أنّ الكفّار هل هم مكلَّفون بالفروع كما أنّهم مكلَّفون بالأُصول ، أو لا ؟
والمعروف والمشهور بين الفقهاء هو الأوّل ، بل حكي عليه الإجماع ، ويستدلّ له بعموم أدلَّة التكاليف ، وخصوص جملة من الآيات ، مثل قوله تعالى : * ( لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ) * ( 1 )( 1 ) المدثر 74 : 43 ، 44 .، وقوله تعالى : * ( ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ ) * ( 2 )( 2 ) فصّلت 41 : 6 ، 7 .، حيث علَّل عذاب المشرك بتركه الصلاة وعدم الإطعام المفسّر بترك الزكاة ، وكذا الويل في الآية الثانية .
ويندفع بمنع العموم في تلك الأدلَّة ، كيف ؟ ! والخطاب في كثيرٍ من الآيات خاصٌّ بالمؤمنين ، كقوله تعالى : * ( أَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ ) * ( 3 )( 3 ) البقرة 2 : 43 ، 83 ، 110 ، النور 24 : 56 ، المزمل 73 : 20 .وقوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ) * ( 4 )( 4 ) البقرة 2 : 183 .وقوله تعالى : * ( إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ) * ( 5 )( 5 ) النساء 4 : 103 .فلو كان عمومٌ في بعضها مثل قوله تعالى :
هامش
( * ) فيه إشكال بل الأظهر عدمه ، وعلى تقدير الوجوب فعدم سقوطها مع بقاء العين بإسلامه إنّه لم يكن أظهر فلا ريب في أنّه أحوط ، وبذلك يظهر الحال في المسألتين الآتيتين .