تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
[ 2627 ] مسألة 15 : إذا عرض عدم التمكَّن من التصرّف بعد تعلَّق الزكاة أو بعد مضيّ الحول متمكَّناً ، فقد استقرّ الوجوب ( 1 ) ، فيجب الأداء إذا تمكَّن بعد ذلك ، وإلَّا فإن كان مقصّراً يكون ضامناً ، وإلَّا فلا .
شرح
فإنّ التعليل يعطينا التعميم من كلتا الناحيتين ، وأنّ المناط في التزكية مجرّد الغيبوبة ، التي لا ريب في صدقها على كلّ مالٍ لم يكن تحت تصرّف صاحبه واستيلائه ، وإن كان لسرقةٍ أو غصبٍ أو جحد ، ولا يختصّ بالغائب في مقابل الحاضر أي البعيد عنه كما لا يخفى . كما أنّ هذا التعليل نفسه يستوجب التعدّي من حيث الزمان أيضاً ، فيشمل حتى ما إذا كان زمان الغيبة لسنة واحدة ، ولا يختصّ بمورد الصحيحة أعني : ثلاث سنين لأنّ الاعتبار إنّما هو مجرّد الغياب كما عرفت . نعم ، ظاهرها وجوب الزكاة ، إلَّا أنّه محمولٌ على الاستحباب ، لا لمجرّد الإجماع على عدم الوجوب ، بل لأجل النصوص المتقدّمة في محلَّها ( 1 )( 1 ) في ص 34 - 36 .، الناطقة باشتراط الوجوب بالتمكَّن من التصرّف وأن يحول الحول والمال عنده ، الموجبة لحمل هذه الصحيحة على الاستحباب جمعاً ، كما تقدّمت الإشارة إليه سابقاً ، فلاحظ . ( 1 ) لحصول شرطه ، وهو التمكَّن من التصرّف في الحول ، الموجب لفعليّة الوجوب واستقراره ، فلا أثر بعدئذٍ للعجز الطارئ ، لعدم دخله في تعلَّق الوجوب كما هو ظاهر . وعليه ، فيجب الأداء لو تمكَّن بعد ذلك ، فلو سرق أو غصب بعد مضيّ الحول ثمّ ظفر عليه أدّى زكاته . وأمّا لو استمرّ العجز ، فيبتني الضمان لمقدار الزكاة وعدمه على التفريط في
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 117 | الشيخ مرتضى البروجردي