شرح
يكن متمكَّناً من التصرّف فيه لسرقةٍ أو غصبٍ أو جحدٍ ثمّ تجدّدت القدرة لا وجوباً ولا استحباباً ، أو أنّ الحكم عامٌّ يشمل جميع ذلك .
وأُخرى : في أنّ الاستحباب هل يختصّ بما إذا كان زمان العجز عن التصرّف سنتين أو أزيد ، أو أنّه يعمّ ولو كان سنة واحدة ؟
وقد اختار الماتن ( قدس سره ) الإطلاق في كلٍّ من الجهتين ، وهو الصحيح ، لعموم المستند .
فإنّ بعض الروايات وإن كانت قاصرة سنداً وهي ما رواه عبد الله بن بكير عن زرارة ، أو عمّن رواه ، حسب اختلاف النسخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 95 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 5 ح 7 .لمكان احتمال الإرسال المسقط لها عن صلاحيّة الاستدلال كما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 83 ..
والبعض الآخر قاصرة الدلالة على العموم ، لاختصاصها بخمس سنين ، وهي صحيحة رفاعة بن موسى : عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين ثمّ يأتيه فلا يرد رأس المال ، كم يزكَّيه ؟ « قال : سنة واحدة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 94 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 5 ح 4 ..
ولكن العمدة صحيحة سدير الصيرفي وهي وافية بالمقصود - : في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع ، فلمّا حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه فاحتفر الموضع الذي ظنّ أنّ المال فيه مدفونٌ فلم يصبه ، فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ، ثمّ إنّه احتفر الموضع الذي من جوانبه كلَّه فوقع على المال بعينه ، كيف يزكَّيه ؟ « قال : يزكَّيه لسنة واحدة ، لأنّه كان غائباً عنه وإن كان احتبسه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 9 : 93 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 5 ح 1 ..