تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
نعم ، لو عصى ولم يحجّ وجبت بعد تمام الحول . ولو تقارن خروج القافلة مع تمام الحول وجبت الزكاة أوّلًا ، لتعلَّقها بالعين ، بخلاف الحجّ .
شرح
وأُخرى : عكس ذلك . وثالثةً : يتقارنان ، فيكون زمان سير القافلة وخروج الرفقة متّحداً مع زمان حلول الحول . أمّا القسم الأوّل : فيجب فيه الحجّ ، لتحقّق شرطه ، وهو الاستطاعة والتمكَّن من الذهاب مع القافلة ، فقد استقرّ عليه الحجّ بذلك ، ولأجله يجب عليه حفظ الاستطاعة ، فإن تمكَّن من الحجّ ولو متسكَّعاً أو بالاستدانة من مال آخر فهو ، وإلَّا فلو توقّف على صرف هذا المال بخصوصه بحيث لو أبقاه حال عليه الحول وتعلَّقت به الزكاة الموجب لزوال الاستطاعة وجب عليه الصرف ولو ببيع الجنس الزكوي وتبديله بغيره ، حذراً عن تعلَّق الزكاة ، فيجب عليه حفظاً للاستطاعة إعدام موضوع الزكاة ، لأنّها إنّما تتعلَّق إذا حال الحول على شخص هذا المال لا ولو على بدله كما لا يخفى . وعليه ، فلو لم يعدم الموضوع ، فعصى ولم يحجّ ، وأبقى العين حتى مضى عليها الحول ، وجبت عليه الزكاة كما ذكره في المتن ، لفعليّة موضوعها وإن كان الحجّ مستقرّاً عليه أيضاً . فإن قلت : ما الفرق بين المقام وبين ما تقدّم من النذر المؤقّت بما قبل الحول إذا لم يف به ولم نقل بوجوب القضاء ، حيث حكم الماتن هناك بانقطاع الحول وعدم وجوب الزكاة ( 1 )( 1 ) في ص 102 .، ولم يحكم به في المقام ، فإذا لم يكن وجوب الحجّ مانعاً عن تعلَّق الزكاة فكيف صار وجوب الوفاء بالنذر حتى بعد زواله مانعاً عنها ؟