تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
للرؤية والفطر للرؤية ، وليس الرؤية أن يراه واحد ولا اثنان ولا خمسون » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 290 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 ح 12 .. وهي أيضاً ضعيفة بالقاسم بن عروة ، فإنّه لم يوثّق . نعم ، ورد توثيقه في الرسالة الساسانيّة ( 2 )( 2 ) المسائل الصاغانية ( مصنفات الشيخ المفيد 3 ) : 72 .، ولكن الرسالة لم يثبت بطريق صحيح أنّ مؤلَّفها الشيخ المفيد ( قدس سره ) . ومع الغضّ عن السند فالدلالة أيضاً قاصرة ، لأنّها في مقام بيان أنّ دعوى الرؤية بمجرّدها لا أثر لها وإن كان المدّعى خمسين رجلًا ، لجواز تواطئهم على الكذب ، فإنّ غاية ذلك الظنّ وهو لا يغني من الحقّ ، فلا يسوغ التعويل عليه ، بل لا بدّ من الاعتماد على العلم أو ما هو بمنزلته ، فلا تنافي بينها وبين ما دلّ على حجّيّة البيّنة وأنّها بمثابة العلم تعبّداً . وعلى الجملة : فالرواية ناظرة إلى عدم كفاية الظنّ ، وكأنّها على ما أشار إليه في الجواهر في ذيل رواية أُخرى ( 3 )( 3 ) الجواهر 16 : 356 .تعريضٌ على العامّة ، حيث استقرّ بناؤهم قديماً وحديثاً على الاستناد على مجرّد دعوى الرؤية ممّن يصلَّى ويصوم ، ومعلومٌ أنّ هذا بمجرّده غير كافٍ في الشهادة . فهذه الرواية أجنبيّة عن فرض قيام البيّنة ، ولذا لم يفرض فيها أنّ الخمسين كان فيهم العدول . الثالثة : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قال : إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، وليس بالرأي ولا بالتظنّي ولكن بالرؤية . قال : والرؤية ليس أن يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد : هو ذا هو ، وينظر تسعة فلا يرونه ، إذا رآه واحد رآه عشرة آلاف ، وإذا كانت علَّة فأتمّ