تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
والزُّبُرِ ) * ( 1 )( 1 ) النحل 16 : 44 .إلى غير ذلك ( 2 )( 2 ) شرح العروة 2 : 261 - 263 .. وممّا يرشدك إلى أنّ المراد بها في الموثّقة ليس هو خصوص البيّنة الشرعيّة أنّه على هذا لم يكن الحصر حاصراً ، لإمكان ثبوت الأشياء بغير هذين أعني : الاستبانة وقيام البيِّنة مثل : الإقرار وحكم الحاكم ونحو ذلك ، فيكشف ذلك عن أنّ المراد مطلق الحجّة . ويكون حاصل المعنى : أنّ الأشياء كلَّها على هذا حتّى تستبين ، أي تتّضح بنفسها بالعلم الوجداني ، أو أن تقوم به الحجّة المعتبرة أي الطريق العلمي من الخارج فإنّ البيِّنة بمعنى ما يتبيّن به الأمر . فتحصّل : أنّ هذه الموثّقة بمجرّدها قاصرة الدلالة على حجّيّة البيّنة الشرعيّة ، أعني : شهادة العادلين . بل الذي يدلّ على حجّيّتها على الإطلاق إلَّا ما خرج بالدليل مثل : الشهادة على الزنا المتوقّفة على شهادة أربعة عدول ، ومثل : الدعوى على الميّت المحتاجة إلى ضمّ اليمين قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « إنّما أقضي بينكم بالأيمان والبيِّنات » بضميمة ما ثبت من الخارج بدليل قاطع أنّه ( صلَّى الله عليه وآله ) كان يقضي بالبيّنة ، أعني : بشهادة رجلين عادلين أو رجل وامرأتين . فبعد ضمّ الصغرى إلى الكبرى نستنتج أنّ شهادة العدلين ممّا يتبيّن بها الأمر ويثبت بها الحكم والقضاء ، فيكشف ذلك عن ثبوت كلّ شيء بها إلَّا ما خرج بالدليل كما عرفت ، ويتحقّق بذلك صغرى للموثّقة المتقدّمة . فيكفي هذا الدليل العام لإثبات حجّيّة البيّنة في المقام . نعم ، لا اعتداد بشهادة المرأة هنا حسبما عرفت .