شرح
المعروف والمشهور هو الحجّيّة .
ونسب المحقّق إلى بعضٍ إنكار الحجّيّة هنا مطلقاً ، وأنّه لا بدّ من الشياع المفيد للعلم ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 229 ..
وهذا القول شاذّ نادر ، بل لم يعرف من هو القائل وإن كان المحقّق لا ينقل طبعاً إلَّا عن مستند صحيح .
وذهب جماعة إلى التفصيل بين ما إذا كانت في السماء علَّة من غيم ونحوه ، وما إذا لم تكن ، فتكون البيّنة حجّة في الأوّل دون الثاني .
وكيفما كان ، فالمتّبع هو الدليل .
فنقول : الروايات الدالَّة على حجّيّة البيّنة على قسمين :
أحدهما : ما دلّ على الحجّيّة بلسانٍ مطلق ونطاقٍ عامّ من غير اختصاص بالمقام .
وقد تقدّم الكلام حول ذلك مستقصًى في كتاب الطهارة عند التكلَّم في ثبوت الطهارة والنجاسة بالبيّنة ، وقلنا : إنّه استُدلّ على ذلك بقوله ( عليه السلام ) في موثّقة مسعدة بن صدقة : « والأشياء كلَّها على هذا حتّى تستبين أو تقوم به البيّنة » وقد ناقشنا ثمّة وقلنا : أنّه لا وجه لحمل هذه اللفظة على البيّنة الشرعيّة ، لعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة ولا المتشرعيّة لهذه الكلمة ، بل هي محمولة على المعنى اللغوي أعني : مطلق الحجّة كما هي مستعملة في ذلك في الكتاب العزيز كثيراً ، مثل قوله تعالى : * ( حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ) * ( 2 )( 2 ) البيِّنة 98 : 1 .وقوله تعالى : * ( بِالْبَيِّناتِ