تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
عن تحت الشعاع بمثابةٍ يكون قابلًا للرؤية . وعليه ، فإن رآه المكلَّف بنفسه فلا إشكال في ترتّب الحكم أعني : وجوب الصيام في رمضان ، والإفطار في شوّال بمقتضى النصوص الكثيرة المتواترة ، سواء رآه غيره أيضاً أم لا ، على ما يقتضيه الإطلاق في جملة منها والتصريح به في البعض الآخر ، كما في صحيحة علي بن جعفر ، قال : سألته عمّن يرى هلال شهر رمضان وحده لا يبصره غيره ، إله أن يصوم ؟ « فقال : إذا لم يشك فيه فليصم وحده ، وإلَّا يصوم مع الناس إذا صاموا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 261 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 4 ح 2 .. ونحوه ما لو رآه غيره على نحوٍ ثبتت الرؤية بالتواتر ، إذ يدلّ عليه حينئذٍ كلّ ما دلّ على تعليق الإفطار والصيام بالرؤية ، لوضوح عدم كون المراد بها رؤية الشخص بنفسه ، إذ قد يكون أعمى أو يفوت عنه وقت الرؤية أو نحو ذلك من الموانع . ويلحق به الشياع المفيد للعم ، كما دلَّت عليه وعلى ما قبله النصوص المتظافرة التي لا يبعد دعوى بلوغها التواتر ولو إجمالًا ، التي منها : موثّقة عبد الله بن بكير ابن أعين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « صم للرؤية وأفطر للرؤية ، وليس رؤية الهلال أن يجيء الرجل والرجلان فيقولان : رأينا ، إنّما الرؤية أن يقول القائل : رأيت ، فيقول القوم : صَدَقَ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 291 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 ح 14 .. فإنّ تصديق القوم كناية عن شياع الرؤية بينهم من غير نكير ، فيكون ذلك موجباً لليقين . ثمّ إنّه إذا لم يتحقّق العلم الوجداني من رؤية الغير ، ولم يره الشخص بنفسه ، فلا محالة ينتقل إلى الطريق العلمي .