تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
الليل ، وفي المسجد بمقدار الحاجة ، فلا إشكال من هذه الجهة . الرواية الثالثة : مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سوق المسلمين كمسجدهم » يعني : إذا سبق إلى السوق كان له مثل المسجد ( 1 )( 1 ) الوسائل 17 : 406 / أبواب آداب التجارة ب 17 ح 2 .. وهي من حيث الدلالة أظهر من الكلّ ، لعدم التقييد باليوم والليل ، فإشكال التقييد مرتفع هنا . وأمّا السند : فاعتباره يتوقّف على ما ذهب إليه الأكثر من أنّ مراسيل ابن أبي عمير كمسانيد غيره ، وأول من ادّعى ذلك فيما نعلم من هو الشيخ الطوسي في كتاب العدّة ، حيث ذكر جماعة كصفوان وابن أبي عمير والبزنطي وقال : إنّا علمنا أنّهم لا يروون ولا يرسلون إلَّا عن ثقة ( 2 )( 2 ) العدة : 58 .. ولأجله سوّى الأصحاب بين مراسيلهم ومسانيدهم . فإنّ تمّ ذلك كانت الرواية معتبرة وكافية في إثبات المطلوب ، ولكنّه لم يتمّ ولم تثبت هذه الدعوى ، إذ لم ينسبها إلى أحد ، وإنّما هي اجتهاد من الشيخ نفسه ، حيث يقول : علمنا من حالهم هكذا ، فهو استنباط منه ( قدس سره ) . وقد ذكرنا في المعجم ( 3 )( 3 ) المعجم 23 : 210 / 15151 .أنّ الشيخ ( قدس سره ) بنفسه لم يلتزم بذلك ، حيث روى في التهذيب رواية عن ابن أبي عمير ثمّ قال : أوّل ما فيها أنّها مرسلة . ونحن بعد التتبّع عثرنا على روايات لابن أبي عمير يروي عن جمعٍ من الضعفاء ، وهكذا صفوان والبزنطي ، بل قد رووا عمّن لا شكّ في ضعفه بتضعيف الشيخ والنجاشي .