تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
فنقول : الروايات الواردة في المقام ثلاث : إحداها : ما رواه الكليني بإسناده عن محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث « قال : من سبق إلى موضع فهو أحقّ به يومه وليلته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 278 / أبواب أحكام المساجد ب 56 ح 1 ، الكافي 4 : 546 / 33 .. وهي ضعيفة سنداً ودلالةً : أمّا السند : فلأجل أنّ محمّد بن إسماعيل وإن كان ثقة لأنّ المعروف ممّن يسمّى بهذا الاسم مردّد بين ابن بزيع وابن ميمون وكلاهما ثقة ، فلا إشكال من هذه الناحية ولكنّها مرسلة ، وهي ليست بحجّة وإن كان مرسلها ثقة ، فإنّ كثيراً من الثقات لهم مراسيل ولا يعتمد عليها قطعاً ، لأنّ مجرّد كون الراوي ثقة لا يستوجب حجّيّة مراسيله إلَّا إذا علم المراد من الواسطة من الخارج ، ولم يعلم في المقام ، وهذا ظاهر . وأمّا الدلالة : فلأنّها تضمّنت الأحقّيّة يومه وليله ، وهذا لم يلتزم به أحد من الفقهاء ، بل الأحقّيّة تدور مدار مقدار إشغال المكان من ساعة أو ساعتين أو أقلّ أو أكثر . نعم ، لو كان المكان هو السوق ، فبما أنّ الكاسب يشتغل غالباً طول النهار فهو يستوعب اليوم ، ولكنّه ينتهى بدخول الليل . وعلى أيّ حال ، فلم يثبت حقّ الاختصاص في الليل جزماً ، سواءً أكان هو المسجد أم السوق ، ما لم يكن شاغلًا للمكان ، فالتقييد المزبور ممّا لا قائل به . الثانية : ما رواه الكليني أيضاً بإسناده عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله