شرح
( عليه السلام ) « قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 278 / أبواب أحكام المساجد ب 56 ح 2 ، الكافي 2 : 485 / 7 وج 5 : 55 / 1 ..
وربّما يستشكل في سندها بأنّ طلحة بن زيد لم يوثّق ، ولكن الظاهر وثاقته وإن كان من العامّة ، وذلك لأجل أنّ الشيخ ذكر في كتاب الفهرست عند ترجمته : إنّ له كتاباً معتمداً ( 2 )( 2 ) الفهرست : 86 / 373 .. فإنّ الظاهر أنّه لا ينبغي الشكّ بحسب الفهم العرفي في أنّ الاعتماد من جهة وثاقته لا لخصوصيّةٍ في الكتاب ، إذ لو لم يكن ثقة فكيف يعتمد على كتابه ؟ ! وإنّما تعرّض للكتاب لأجل أنّ الغالب الرواية عن أرباب الكتب فيذكرون الطرق إلى تلك الكتب ، فالتعبير المزبور بمثابة أن يقول : إنّه وإن كان من العامّة إلَّا أنّه ثقة يؤخذ برواياته .
هذا ، مضافاً إلى وقوعه في إسناد كامل الزيارات وتفسير القمّي ، فالسند تامّ ولا مجال للخدش فيه .
وكذلك الدلالة ، إذ التقييد بالليل لأجل أنّ موضوع الكلام هو السوق وقد شبّهه بالمسجد في أنّ السبق يوجب الأحقّيّة ، وبما أنّ المتعارف الخارجي قيام السوق إلى اللَّيل واشتغال الكاسب في تمام النهار فلأجله حدّده إلى اللَّيل ، فليس هذا التقييد أمراً زائداً على ما يقتضيه نفس التعارف الخارجي ، فلا ينبغي أن يستشكل بأنّ الفقهاء لم يحدّدوه بهذا الحدّ ، بل حدّدوه بالحاجة ، إذ الحاجة بالإضافة إلى السوق الذي هو موضوع الكلام يقتضي التقييد باللَّيل كما عرفت ، فالرواية تدلّ على أنّ السابق له الحقّ ، غير أنّ الحقّ في السوق إلى