تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
[ 2590 ] مسألة 31 : لو أجنب في المسجد ولم يمكن الاغتسال ( * ) فيه وجب عليه الخروج ( 1 ) ، ولو لم يخرج بطل اعتكافه ( * * ) ، لحرمة لبثه فيه .
شرح
لمطلق الحاجة ، بل يعتبر كونها ممّا لا بدّ منها ولو عرفاً ، للتقييد بذلك في بعض النصوص ، كما أنّه لا دليل على جواز الخروج لمطلق الأمر الراجح من حضور مجلس تعزية أو فاتحة ونحو ذلك . نعم ، دلّ الدليل على الجواز في موارد خاصّة ، مثل : تشييع الجنازة ونحوه ممّا تقدّم ، فيقتصر عليها ولا يتعدّى عنها . ( 1 ) بل وجب وإن أمكن الاغتسال حال المكث إلَّا أن لا يزيد زمانه على زمان الخروج فيجوز ، للعفو عن البقاء هذا المقدار بحكم الاضطرار كما تقدّم سابقاً ( 1 )( 1 ) في ص 388 .، بل قد يشكل الخروج حينئذٍ ، لعدم الضرورة المسوّغة . وكيفما كان ، فمتى وجب عليه الخروج ولم يخرج فقد حكم في المتن ببطلان الاعتكاف ، لحرمة لبثه فيه . ولكنّه لا يتمّ على إطلاقه ، فإنّ هذا المكث وإن حرم ولا يكون جزءاً من الاعتكاف جزماً ، لأنّ الحرام لا يكون مصداقاً للواجب ، إلَّا أنّ البطلان لا بدّ وأن يستند إلى أحد أمرين : إمّا الإتيان بمانع ، أو ترك جزء أو شرط عمداً ، وقد يكون لغير العمد أيضاً ، وإلَّا فالبطلان بلا سبب غير معقول .
هامش
( * ) بل ولو أمكن حال المكث على ما تقدّم . ( * * ) في إطلاقه منع ، نعم لا يكون المكث الحرام جزءاً من الاعتكاف .