[ 2576 ] مسألة 17 : لو نذر زماناً معيّناً شهراً أو غيره وتركه نسياناً أو عصياناً أو اضطراراً وجب قضاؤه ( * ) ( 1 ) .
شرح
نعم ، هي قاصرة عن الشمول للواجب المعيّن ، لكنّه ملحق ، للقطع بعدم الفصل حسبما عرفت .
( 1 ) العمدة في المقام إنّما هو الإجماع الذي ادّعاه جمع من الأعلام ، ومنهم من لا يعتني بالشهرات والإجماعات المنقولة كصاحب المدارك ، حيث صرّح بأنّه مقطوع به في كلام الأصحاب ( 1 )( 1 ) المدارك 6 : 337 .، ولا يبعد تحقّقه ، بل هو الظاهر ، فهو المستند في المسألة ، ولولاه لكان الحكم في غاية الإشكال ، لضعف سائر ما يستدلّ له .
فإنّ ما يتوهّم الاستدلال به من النصوص روايات ثلاث ، ثنتان منها مرسلتان :
أحدهما النبوي المرسل : « اقض ما فات كما فات » ( 2 )( 2 ) تقدّم في ص 312 ..
والأُخرى المرسل عنهم ( عليهم السلام ) : « من فاتته فريضة فليقضها » ( 3 )( 3 ) التهذيب 3 : 164 / 353 ..
ولم يلتزم الأصحاب بمضمونها من وجوب القضاء لكلّ فريضة فائتة ليدّعى الانجبار بالعمل على تقدير تسليم كبرى الانجبار ، فإنّ من نذر قراءة القرآن أو الدعاء أو زيارة الحسين ( عليه السلام ) مثلًا في وقتٍ معيّن ففاتته لعذر أو لغير عذر لم يلتزم أحد بوجوب قضائها ، والقضاء في الصوم المنذور المعيّن محلّ خلاف وإن كان عليه الأكثر ، للنصّ الخاصّ .
هامش
( * ) على الأحوط .