تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فلا يشترط إدخال الليلة الأُولى ( 1 ) ولا الرابعة وإن جاز ذلك كما عرفت ، ويدخل فيه الليلتان المتوسّطتان .
شرح
( 1 ) لا إشكال في دخول الليلتين المتوسّطتين ، لإطلاقات الأدلَّة ، حيث لم يقيّد دليل المنع عن الخروج من المسجد أو عن الجماع ونحوهما من موانع الاعتكاف بالنهار ، فيعمّ الليل أيضاً ، فيكشف لا محالة عن الدخول ، هذا أولًا . وثانياً : أنّ نفس التحديد بالثلاثة ظاهر بحسب الفهم العرفي في الاتّصال والاستمرار ، فإنّه المنصرف إلى الذهن في الأُمور القابلة للدوام والاستمرار كما في إقامة العشرة ونحوها ، فلو قلت : مكثت في البلدة الفلانية ثلاثة أيّام ، كان المنسبق إلى الذهن الاتّصال . فهو يستلزم دخول الليلتين المتوسّطتين بطبيعة الحال . فما نُسب إلى الشيخ من عدم الدخول ( 1 )( 1 ) الخلاف 2 : 239 .غير قابل للتصديق . كما لا ينبغي الإشكال في خروج الليلة الأخيرة ، لانتهاء اليوم بانتهاء النهار ، بمقتضى الفهم العرفي المؤيّد برواية عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ المغيريّة يزعمون أنّ هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة « فقال : كذبوا ، هذا اليوم للَّيلة الماضية ، إنّ أهل بطن نحلة حيث رأوا الهلال قالوا : قد دخل الشهر الحرام » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 280 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 8 ح 7 .. نعم ، هي ضعيفة السند بدهقان الذي اسمه عبد الله كما في الوسائل ، أو عبيد الله كما في روضة الكافي ( 3 )( 3 ) الكافي 8 : 332 / 517 وهكذا في الوسائل المحقّق جديداً .. وكيفما كان ، فهو مجهول ، فلا تصلح إلَّا للتأييد .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 359 | الشيخ مرتضى البروجردي