تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
ذلك الصحيحة الأُولى الدالَّة على أنّ الموضوع هو الطبيعي ، ونتيجة ذلك الاقتصار بعد التعارض على المقدار المتيقّن المتّفق عليه الطرفان وهو صوم التطوّع ، فيرجع فيما عداه من سائر أقسام الصيام إلى إطلاق أدلَّتها السليمة عمّا يدلّ على كراهتها ، فالأظهر اختصاص الحكم بصوم التطوّع كما نبّهنا عليه في التعليقة ، فتدبّر جيّداً . والمتحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّ الأصحّ كراهة صوم التطوّع من الضيف بدون إذن المضيف والولد بدون إذن الوالد ، وكذا الزوجة والعبد بدون إذن الزوج والسيّد ، من غير فرق بين النهي وعدمه ، كلّ ذلك للإطلاق في صحيحة هشام المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 322 .، المحمولة على ذلك بعد امتناع الأخذ بظاهرها من تحقّق العقوق والفسوق والعصيان لدى عدم الإذن ، كما صرّح بذلك الصدوق في العلل حيث قال ( قدس سره ) بعد نقل الرواية ما مضمونه : إنّ ظاهرها مقطوع البطلان ( 2 )( 2 ) علل الشرائع : 385 / 4 .، وهو كذلك ، إذ لم يقل أحد بوجوب الاستئذان في جميع المباحات فضلًا عن المستحبّات كالتطوّع أو التنفّل عن الوالد أو السيّد أو الزوج ، بحيث لو صلَّى الولد صلاة الليل مثلًا بغير إذن والده كان عاقّاً فاسقاً ، بل قد ذكرنا في محلَّه جواز ذلك حتّى مع نهيه فضلًا عن اشتراط الإذن ، إلَّا أن يستوجب ذلك إيذاء الوالد أو الوالدة ، ومعه يحرم حتّى بدون النهي ، فالاعتبار فيهما بالإيذاء ، كما أنّ المدار في العبد والزوجة بالتنافي مع حقّ السيِّد أو الزوج . فحمل الصحيحة على صورة النهي الذي هو مستند تفصيل المحقّق في الشرائع ساقط جدّاً حسبما عرفت .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 325 | الشيخ مرتضى البروجردي