تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
واحد . ويقتضيه أيضاً ما تقدّم من نصوص التفرقة بين الثلاثة أيّام بدل الهدي وأنّه لو صام يوم التروية وعرفة أخّر الثالث إلى ما بعد أيّام التشريق . هذا ، وللمحقّق ( قدس سره ) في الشرائع كلمة قد أشكل تفسيرها على الشارحين ، وهي قوله : على الأشهر ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 241 .، بعد أن عنون أيّام التشريق لمن كان بمنى وأنّ هذا القيد هل يرجع إلى أصل الصيام في هذه الأيّام أو إلى الاختصاص بمن كان بمنى ، مع أنّه لا خلاف ( 2 )( 2 ) بل كل منهما محلّ للخلاف ، وقد مرّ الخلاف في الأوّل في ص 274 ، وفي الثاني في ص 326 ، لاحظ الجواهر 17 : 123 .في شيء منهما ، فكيف يقول : على الأشهر ؟ ! الدالّ على وجود الخلاف ، بل وشهرته ، غير أنّ هذا أشهر منه ، أو أنّه يرجع إلى شيء آخر ، وقد ذكروا في شرحها وجوهاً كلَّها بعيدة عن الصواب . وبالأخير لم يتّضح المراد ، وهو أعرف بما قال . ثم إنّ مقتضى إطلاق الأدلَّة عدم الفرق في الحرمة لمن كان بمنى بين الناسك وغيره ، غير أنّ بعضهم خصّ الحكم بالأوّل بدعوى الانصراف إليه ، ولا نعرف له وجهاً بعد الإطلاقات ، ولا سيّما التعليل في بعضها كما مرّ بأنّها أيّام أكل وشرب ، المقتضي للتعميم لكلّ من كان بمنى كما لا يخفى . ثمّ إنّ الماتن ( قدس سره ) تعرّض في المقام لفروع قد ظهر الحال فيها ممّا مرّ في محالَّها في مطاوي الأبحاث السابقة ، فلا حاجة إلى شرحها . والحمد لله أوّلًا وآخراً ، وصلَّى الله على سيِّدنا محمّد وآله الطاهرين ، واللَّعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 328 | الشيخ مرتضى البروجردي