شرح
وهذه الرواية صحيحة السند أيضاً على الأقوى ، فإن طريق الصدوق إلى نشيط بن صالح وإن لم يكن مذكوراً في مشيخة الفقيه ، فالرواية في حكم المرسل لجهالة الطريق ، إلَّا أنّ هذه الرواية بعينها مع اختلاف يسير غير ضائر أوردها في العلل عن نشيط مسنداً بإسناد صحيح ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 530 / أبواب الصوم المحرّم والمكروه ب 10 ح 3 ، علل الشرائع : 385 / 4 .، إذ ليس فيه من يغمز فيه ما عدا أحمد بن هلال ، الذي رفضه كثير من الأصحاب وطعنوا في دينه ، لأنّه كان يتوقّع الوكالة فلمّا خرج التوقيع باسم أبي جعفر محمّد بن عثمان وكيل الناحية المقدّسة توقّف فيه ورجع عن التشيّع إلى النصب ، بل قيل : إنّه لم يُسمَع شيعي رجع إلى النصب ما عداه ، وقد وهم من تخيّل أنّه توقّف على أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) ، إذ لم يُعهد الوقوف عليه ( عليه السلام ) من أحد ، بل المراد بأبي جعفر هو محمّد بن عثمان وكيل الناحية كما سمعت .
وكيفما كان ، فلم يعملوا برواياته ، وقد فصّل الشيخ ( قدس سره ) بين ما رواه حال الاستقامة وما رواه بعدها ( 2 )( 2 ) لاحظ كتاب الغيبة : 399 ..
والذي تحصّل لدينا بعد التدبّر في حاله : أنّ الرجل فاسد العقيدة بلا إشكال ، إلَّا أنّ ذلك لا يقدح في العمل برواياته ، ولا يوجب سقوطها عن الحجّيّة بعد أن كان المناط فيها وثاقة الراويى عندنا لا عدالته وعقيدته ، وتظهر وثاقة الرجل من عبارة النجاشي حيث قال في ترجمته : إنّه صالح الرواية ( 3 )( 3 ) رجال النجاشي : 83 / 199 .، فإنّها تكشف عن وثاقته في نفسه كما لا يخفى .
إذن فالرواية محكومة بالصحّة سنداً .