تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ومنها : صوم الولد بدون إذن والده ، بل الأحوط تركه خصوصاً مع النهي ، بل يحرم إذا كان إيذاءً له من حيث شفقته عليه ، والظاهر جريان الحكم في ولد الولد بالنسبة إلى الجدّ ، والأولى مراعاة إذن الوالدة ، ومع كونه إيذاءً لها يحرم كما في الوالد .
شرح
فنقول : الأقوال في المسألة حسبما ذكرها في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 17 : 118 .ثلاثة : فالمعروف والمشهور الكراهة مطلقاً . وذهب جماعة كالشيخين والمحقّق في المعتبر وابن إدريس في السرائر والعلَّامة في التبصرة ( 2 )( 2 ) المقنعة : 367 ، النهاية : 170 ، المعتبر 2 : 712 ، السرائر 1 : 420 ، التبصرة : 56 .وغيرهم إلى عدم الجواز ، فلا يصحّ الصوم بدون الإذن . واحتمل في الجواهر تنزيل كلامهم على صورة النهي ليتّحد مع القول الثالث الذي اختاره المحقّق في الشرائع من التفصيل بين عدم الإذن فيكره ، وبين النهي فلا يصحّ ولا ينعقد ( 3 )( 3 ) الشرائع 1 : 241 .. والأقوى ما عليه المشهور ، كما يظهر من ملاحظة الروايات الواردة في المقام : فمنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفي بعض النسخ أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم ، ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلَّا بإذنهم ، لئلَّا يعملوا له الشيء فيفسد عليهم ، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلَّا بإذن الضيف ، لئلَّا يحشمهم