تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
ومنسوخاً بعد نزول شهر رمضان ، ولعلَّه كان واجباً سابقاً ، ثمّ أُبدل بشهر رمضان كما قد تقتضيه طبيعة التبديل ، فلا تدلّ على نفي الاستحباب عنه بوجه فضلًا عن الجواز . ولقد سها صاحب الجواهر ( قدس سره ) فألحق سند هذه الرواية بمتن الرواية التي بعدها ، التي كانت هي الأولى من روايات الهاشمي الضعاف المتقدّمة ، فعبّر عنها بصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ( 1 )( 1 ) الجواهر 17 : 105 .، مع أنّها رواية عبد الملك التي يرويها عنه الهاشمي كما سبق ، وإنّما العصمة لأهلها . وكيفما كان ، فالروايات الناهية غير نقيّة السند برمّتها ، بل هي ضعيفة بأجمعها ، فليست لدينا رواية معتبرة يعتمد عليها ليحمل المعارض على التقيّة كما صنعه صاحب الحدائق . وأمّا الروايات المتضمّنة للأمر واستحباب الصوم في هذا اليوم فكثيرة ، مثل : صحيحة القدّاح : « صيام يوم عاشوراء كفّارة سنة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 457 / أبواب الصوم المندوب ب 20 ح 3 .. وموثّقة مسعدة بن صدقة : « صوموا العاشوراء التاسع والعاشر فإنّه يكفّر ذنوب سنة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 457 / أبواب الصوم المندوب ب 20 ح 2 .، ونحوها غيرها . وهو مساعد للاعتبار ، نظراً إلى المواساة مع أهل بيت الوحي وما لاقوه في هذا اليوم العصيب من جوع وعطش وسائر الآلام والمصائب العظام التي هي أعظم ممّا تدركه الأفهام والأوهام . فالأقوى استحباب الصوم في هذا اليوم من حيث هو كما ذكره في الجواهر ،
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 316 | الشيخ مرتضى البروجردي