[ 2558 ] مسألة 2 : يستحبّ للصائم تطوّعاً قطع الصوم إذا دعاه أخوه المؤمن إلى الطعام ، بل قيل بكراهته حينئذ .
وأمّا المكروه منه بمعنى قلَّة الثواب - : ففي مواضع أيضاً :
منها : صوم عاشوراء ( 1 ) .
ومنها : صوم عرفة لمن خاف أن يضعفه عن الدعاء الذي هو أفضل من الصوم ، وكذا مع الشك في هلال ذي الحجّة خوفاً من أن يكون يوم العيد .
شرح
( 1 ) عدّه ( قدس سره ) من الصيام المكروه تبعاً لغيره من بعض الأصحاب ، ولكن المحقّق ( قدس سره ) في الشرائع جعله من الصيام المستحبّ ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 240 .، وأقرّ عليه في الجواهر قائلًا : بلا خلافٍ أجده فيه ( 2 )( 2 ) الجواهر 17 : 105 .، بل في ظاهر الغنية الإجماع عليه ( 3 )( 3 ) الغنية 2 : 148 - 149 ..
نعم ، قيده المحقّق بما كان على وجه الحزن لمصاب سيّد شباب أهل الجنّة أرواح العالمين فداه .
ونبّه في الجواهر بأنّ هذا التقييد لمتابعة الشيخ ( قدس سره ) ، حيث إنّه جمع بين الأخبار المتعارضة بذلك ، وإلَّا فنصوص الباب عارية عن هذا القيد .
وكيفما كان ، فحينما يتعرّض المحقّق للصيام المكروه لم يذكر منه صوم هذا اليوم لا هو ولا صاحب الجواهر ، فيظهر منهما أنّهما يريان الاستحباب إمّا على وجه الحزن أو مطلقاً .