ومنها : صوم الضيف بدون إذن مضيفه ( * ) ( 1 ) ، والأحوط تركه مع نهيه ، بل الأحوط تركه مع عدم إذنه أيضاً .
شرح
يتطرّق بطبيعة الحال ولا مدفع له ، وهو بمجرّده كافٍ في عدم الجزم بصحّة السند .
بل أنّ هذا الاحتمال قريب جدّاً ، بل هو المظنون ، بل المطمأنّ به ، إذ لو كانت مذكورة في كتاب عبد الله بن سنان فلما ذا أهملها في التهذيب والاستبصار مع عنوانه ( قدس سره ) فيهما : صوم يوم عاشوراء ، ونقله سائر الروايات الواردة في الباب وبنائه ( قدس سره ) على نقل ما في ذلك الكتاب وغيره من الكتب ؟ ! فيكشف هذا عن أنّ روايته هذه عنه عن غير كتابه كما ذكرناه . وحيث إنّ طريقه إليه غير معلوم فالرواية في حكم المرسل ، فهي أيضاً ضعيفة السند كالروايات الثلاث المتقدّمة .
فصحّ ما ادّعيناه من أنّ الروايات الناهية كلَّها ضعيفة السند ، فتكون الآمرة سليمة عن المعارض ، فلم تثبت كراهة صوم يوم عاشوراء فضلًا عن الحرمة التي اختارها في الحدائق ، بل هي جائزة ندباً ولا سيّما حزناً حسبما عرفت بما لا مزيد عليه .
( 1 ) عدّ ( قدس سره ) من جملة الصيام المكروه بالمعنى المناسب للعبادة دون الكراهة المصطلحة المشتملة على نوع من المبغوضيّة والمرجوحيّة حسبما هو المحرّر في محلَّه : صوم الضيف بدون إذن المضيف ، بل ذكر ( قدس سره ) أنّ الأحوط تركه ولا سيّما مع النهي .
هامش
( * ) هذا في صوم التطوّع ، كما هو الحال في صوم الولد بدون إذن والده .