شرح
يتّخذه المخالفون يوم بركة وفرح وسرور ، وأنّ من فعل ذلك كان حظَّه من صيامه حظ ابن مرجانة وآل زياد الذي هو النار كما في هذه الأخبار ، لا أنّ المنهي عنه مطلق صومه وبعنوانه الأوّلي كما في العيدين ( 1 )( 1 ) الجواهر 17 : 108 ..
الثانية : رواية زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) « قالا : لا تصم في يوم عاشوراء ولا عرفة بمكَّة ولا في المدينة ، ولا في وطنك ، ولا في مصر من الأمصار » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 462 / أبواب الصوم المندوب ب 21 ح 6 ، 7 ..
وهي أيضاً ضعيفة السند بنوح بن شعيب وياسين الضرير .
على أنّ صوم عرفة غير محرّم قطعاً ، وقد صامه الإمام ( عليه السلام ) كما في بعض الروايات .
نعم ، يكره لمن يضعفه عن الدعاء ، فمن الجائز أن يكون صوم يوم عاشوراء أيضاً مكروهاً لمن يضعفه عن القيام بمراسيم العزاء .
الثالثة : رواية الحسين بن أبي غندر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 462 / أبواب الصوم المندوب ب 21 ح 6 ، 7 .. وهي ضعيفة السند جدّاً ، لاشتماله على عدّة من المجاهيل .
فهذه الروايات بأجمعها ضعاف .
نعم ، إنّ هناك رواية واحدة صحيحة السند ، وهي صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم جميعاً : أنّهما سألا أبا جعفر الباقر ( عليه السلام ) عن صوم يوم عاشوراء « فقال : كان صومه قبل شهر رمضان ، فلمّا نزل شهر رمضان ترك » ( 4 )( 4 ) الوسائل 10 : 459 / أبواب الصوم المندوب ب 21 ح 1 ..
ولكنّها كما ترى لا تتضمّن نهياً ، بل غايته أنّ صومه صار متروكاً