ودعاءه مستجاب » ( 1 ) . ونِعم ما قال بعض العلماء من أنّه لو لم يكن في الصوم إلَّا الارتقاء عن حضيض حظوظ النفس البهيميّة إلى ذروة التشبّه بالملائكة الروحانيّة لكفى به فضلًا ومنقبةً وشرفاً . ومنها : ما يختصّ بسببٍ مخصوص ، وهي كثيرة مذكورة في كتب الأدعية . ومنها : ما يختصّ بوقتٍ معيّن ، وهو في مواضع : منها وهو آكدها - : صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر ، فقد ورد أنّه يعادل صوم الدهر ، ويذهب بوحر الصدر ( 2 ) . وأفضل كيفيّاته : ما عن المشهور ويدلّ عليه جملة من الأخبار ، وهو أنّ يصوم أوّل خميس من الشهر وآخر خميس منه ، وأوّل أربعاء في العشر الثاني . ومن تركه يستحبّ له قضاؤه ، ومع العجز عن صومه لكبرٍ ونحوه يستحبّ أن يتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام أو بدرهم . ومنها : صوم أيّام البيض من كلّ شهر ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر على الأصحّ المشهور ، وعن العماني : أنّها الثلاثة المتقدّمة ( 3 ) . ومنها : صوم يوم مولد النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) ، وهو السابع عشر
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 311
مساهمون: الشيخ مرتضى البروجردي
ص٣١١
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 401 / أبواب الصوم المندوب ب 1 ح 17 ، 24 .
( 2 ) الوسائل 10 : 415 / أبواب الصوم المندوب ب 7 ح 1 .
( 3 ) لاحظ رسالتان مجموعتان من فتاوى العلمين ( فتاوى ابن أبي عقيل ) : 77 ، الجواهر 17 : 97 .