[ 2553 ] مسألة 5 : كلّ صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لا لعذر اختياراً يجب استئنافه ( 1 ) ، وكذا إذا شرع فيه في زمانٍ يتخلَّل فيه صوم
شرح
ثمّ لا يخفى أنّا إذا بنينا على تماميّة مقالة المشهور من جواز التفريق استناداً إلى النصّ الذي عرفت صحّته ، فلا بدّ حينئذٍ من الاقتصار على مورده ، أعني : صيام يوم التروية وعرفة ، وتأخير الثالثة . وأمّا صيام يوم واحد قبل العيد أمّا التروية أو عرفة وتأخير يومين بحيث يكون التفريق بين يوم ويومين فالظاهر عدم جوازه ، لعدم الدليل على صحّة التفريق بهذا النحو ، فيبقى تحت عمومات المنع .
وبعبارة أخرى : مقتضى إطلاق الأدلَّة اعتبار المتابعة وعدم جواز التفريق مطلقاً ، خرجنا عن ذلك في مورد واحد بموجب النصّ ، وهو تقديم يومين على العيد وتأخير يوم ، فيُرتكب التخصيص بهذا المقدار ، وأمّا عكس ذلك أعني : تقديم يوم وتأخير يومين فلم يدلّ دليل على جواز هذا النوع من التفريق ، فيشمله عموم المنع .
وقد ورد في بعض النصوص المنع عن صوم يوم التروية ويوم عرفة ، وقد حمله الشيخ على إرادة صوم كلّ منهما على سبيل الانفراد ( 1 )( 1 ) التهذيب 5 : 232 .. وهو جيّد ومؤيّد لما ذكرناه من عدم جواز التفريق المزبور .
( 1 ) قد يكون التتابع شرطاً في الصوم ، وأُخرى من قبيل الواجب في واجب من دون افتراض الاشتراط .