شرح
فيظهر أنّ المراد من يحيى الأزرق عند الإطلاق هو ابن عبد الرحمن كما عرفت .
ومن ذلك كلَّه يظهر أنّ ما ذكره الفقيه في المشيخة من قوله : عن يحيى بن حسّان الأزرق كما تقدّم إمّا غلط من النسّاخ ، أو سهو من قلمه الشريف ، أو اجتهاد منه ، فتخيّل أنّ ما تلقّاه من مشايخه عن يحيى الأزرق يراد به ابن حسّان ، وقد أخطأ فيه .
ولو تنازلنا وسلمنا صحّة نسخة المشيخة وعدم الخطأ والاشتباه فغايته أن يكون المراد بيحيى الأزرق في رواية الصدوق هو ابن حسّان بقرينة التصريح به في المشيخة ، وأمّا في رواية الشيخ فكلَّا ، إذ لا مقتضي له أبداً بعد انصراف المطلق إلى الفرد المشهور وسائر القرائن التي تقدّمت ، فهو في رواية الشيخ يراد به ابن عبد الرّحمن الثقة البتّة .
فغاية ما هناك أن تكون الرواية مرويّة عن الكاظم ( عليه السلام ) بطريقين عن رجلين : أحدهما طريق الصدوق بإسناده عن أبان عن يحيى بن حسّان ، والآخر طريق الشيخ بإسناده عن صفوان بن يحيى بن عبد الرّحمن ، ولا ضير في روايتها عن الكاظم ( عليه السلام ) مرّتين ، فإذا كان الطريق الثاني صحيحاً كفى في اعتبار الرواية وإن كان الطريق الأوّل ضعيفاً .
فتحصّل : أنّه لا ينبغي التأمّل في صحّة الرواية واعتبارها ، وأنّ مناقشة صاحب المدارك في غير محلَّها ، فالأقوى ما عليه المشهور من صحّة الاستثناء .
ثمّ إنّ صاحب الجواهر ذكر في كتاب الصوم في بحث اشتراط التتابع ( 1 )( 1 ) لاحظ الجواهر 17 : 83 .صحيحة عبد الرّحمن بن الحجّاج : قال : كنت قائماً أُصلَّي وأبو الحسن قاعد قدّامي وأنا لا