تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
يوم العيد وأيّام التشريق . وعليه ، فلا مناص من رفع اليد عن إطلاق ما دلّ على كفاية صوم شهر كامل وشئ من الشهر الآخر في حصول التتابع ، والالتزام بلزوم صوم ذي القعدة وذي الحجّة بتمامها أو صوم ذي الحجّة ومحرّم كذلك في خصوص القتل في أشهر الحرم ، تحفّظاً على ما دلَّت عليه صحاح زرارة ، ولم نر في كلمات الفقهاء من تنبّه لذلك أيضاً . المورد الثاني : ما ذكره في المتن وهو صوم ثلاثة أيّام بدل هدي التمتّع . فإنّه لو صام الثلاثة في اليوم السابع والثامن والتاسع من ذي الحجّة فلا إشكال فيه ، لحصول المتابعة ، بل لا يبعد جواز الصوم من أوّل ذي الحجّة ، لدلالة النصوص المعتبرة عليه . وأمّا لو لم يصم كذلك أو ورد ليلة التروية ولم يتمكَّن من الهدي فالمعروف أنّه يجوز الصوم يوم التروية ويوم عرفة ويؤخّر الثالث إلى ما بعد العيد ، أو بعد أيّام التشريق لمن كان بمنى ، لحرمة الصوم له في هذه الأيّام كيوم العيد . وهل يجب الاتّصال حينئذٍ ، أو أنّه يجوز الفصل إلى نهاية ذي الحجّة ؟ كلام آخر خارج عن محلّ البحث وإن أشار إليه في المتن بقوله : بلا فصل . والذي يهمّنا فعلًا البحث عن نفس التفريق وترك التتابع ، وقد عرفت أنّ المشهور ذهبوا إلى جوازه ، استناداً إلى الروايتين الآتيتين . ولكن ناقش فيه صاحب المدارك بضعفهما سنداً ، فكيف يرفع اليد بهما عن الروايات الصحيحة الصريحة في أنّ من لم يتمكَّن أو لم يصم الثلاثة قبل العيد فليصمها بعد أيّام التشريق ؟ ! هذا ، والروايتان إحداهما :