شرح
وهي ضعيفة ، فإنّ ابن أبي عمير لا يمكن أن يروي عن أبان بن تغلب بلا واسطة ، وبما أنّ الواسطة مجهولة فالرواية ضعيفة ، ولكن ضعفها لا يسري إلى ما رواه الشيخ ( قدس سره ) ، فإنّهما روايتان إحداهما عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهي التي رواها ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان بلا واسطة وثانيتهما عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وهي التي رواها ابن أبي عمير عن أبان ابن تغلب مع الواسطة .
ولو تنزّلنا عن ذلك وبنينا على وحدة الروايتين فلا بدّ من البناء على صحّة ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) والالتزام بوقوع التحريف في نسخ الكافي ، إذ لم تعهد رواية أبان بن تغلب عن زرارة ، ولا توجد له ولا رواية واحدة عنه في الكتب الأربعة غير هذه الرواية .
ومع التنزّل عن هذا أيضاً يكفينا في المقام ما رواه الشيخ بسنده الصحيح عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلًا خطأً في أشهر الحرم « فقال : عليه الدية وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم » قلت : إنّ هذا يدخل فيه العيد وأيّام التشريق « قال : يصومه ، فإنّه حقّ لزمه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 29 : 204 / أبواب ديات النفس ب 3 ح 4 ، التهذيب 10 : 215 / 850 ..
ورواها الشيخ الصدوق ( قدس سره ) بإسناده عن ابن محبوب مثله ( 2 )( 2 ) الفقيه 4 : 81 / 256 .، غير أنّه رواها عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .
فالمتحصّل ممّا ذكرناه : أنّ الرواية ممّا لا ينبغي الشك في صحّة سندها ولا وجه للمناقشة في ذلك بوجه .