شرح
المزبور .
الثاني : ما ذهب إليه الشيخ ( قدس سره ) ونُسب إلى الصدوق في المقنع وإلى ابن أبي حمزة واختاره صاحب الحدائق من أنّه لا بدّ من الصوم حتّى يوم العيد ( 1 )( 1 ) النهاية : 166 ، المقنع : 515 ، الوسيلة : 354 ، الحدائق 13 : 388 - 390 .، حيث إنّ القتل في أشهر الحرم يمتاز عن القتل في غيرها بأمرين :
أحدهما : أنّ ديته غليظة كما صرّح بذلك في بعض الروايات وفسّرت في رواية معتبرة أُخرى بأنّها دية كاملة وثلث الدية .
ثانيهما : أنّه لا بدّ من أن يكون صوم الشهرين المتتابعين في أشهر الحرم وإن استلزم ذلك صوم يوم العيد ، وفي هذا أيضاً نوع من التغليظ .
وعلى هذا القول فليس هنا استثناء من الحكم المزبور ، وإنّما هو استثناء من حرمة الصوم يوم العيد .
وهذان القولان متّفقان على صحّة ما رواه زرارة في المقام ولزوم العمل بها ، ومختلفان من جهة كيفيّة استفادة الحكم منها .
الثالث : ما يظهر من الماتن والمحقّق ( قدس سرهما ) من عدم جواز الإتيان بهذا الصوم مع تخلَّل العيد ، وقد صرّح الماتن ( قدس سره ) فيما يأتي بأنّ الرواية ضعيفة سنداً ودلالة .
وقال المحقّق ( قدس سره ) في الشرائع : وكلّ من وجب عليه صوم متتابع لا يجوز أن يبتدئ زماناً لا يسلم فيه إلى أن قال : وقيل : القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين منها ولو دخل فيها العيد وأيّام التشريق ، لرواية زرارة ، والأوّل أشبه ( 2 )( 2 ) الشرائع 1 : 237 238 ..