تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
وقال في المعتبر : إنّ الرواية التي هي مستند الحكم نادرة ومخالفة لعموم الأحاديث المجمع عليها ، المانعة عن الصوم يوم العيد ، ولا يمكن ارتكاب التخصيص فيها ، فلا بدّ من رفضها ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 : 713 - 714 .. أقول : أمّا ما ذكره المحقّق فلا تمكن المساعدة عليه بوجه ، فإنّ الرواية الواردة في المقام معمول بها على ما عرفت ، فكيف يمكن القول بأنّها نادرة ؟ ! وأمّا مخالفتها لعموم الأحاديث فلا بأس بها ، فإنّه لا مانع من تخصيص العمومات وإن كثرت ، بل وإن تواترت ، بل حتّى عموم القرآن القطعي الصدور ، لأنّ المعارضة حينئذٍ بين الظاهر والنصّ ، ولا تعارض بينهما حقيقةً بعد وجود الجمع العرفي ، لكون النصّ قرينة عرفيّة للتصرّف في الظاهر ، فلا مانع من ارتكاب التخصيص في المقام ، كيف ؟ ! والوارد في المقام أخبار آحاد دلَّت بعمومها على المنع عن صوم يوم العيد ، فتخصَّص بالنصّ الخاصّ الوارد في محلّ الكلام . وأمّا ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من ضعف سند الرواية ودلالتها ، فهو أيضاً لا يمكن المساعدة عليه ، ولبيان ذلك لا بدّ من التكلَّم في مقامين ، الأوّل في سند الرواية ، والثاني في دلالتها . أمّا المقام الأول : فتحقيق الحال فيه أنّ الروايات الواردة في محلّ الكلام وإن كانت بعضها ضعيفة إلَّا أنّ في الصحيح منها كفاية . فمنها : رواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل قتل رجلًا خطأً في الشهر الحرام « قال : تغلَّظ عليه الدية ، وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرام » قلت : فإنّه يدخل في هذا شيء « قال : ما
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 275 | الشيخ مرتضى البروجردي