شرح
الشهرين بقوله : « وإنّما جعلت متتابعين لئلَّا يهون عليه الأداء فيستخفّ به ، لأنّه إذا قضاه متفرّقاً هان عليه القضاء واستخفّ بالإيمان » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 370 / أبواب بقيّة الصوم الواجب ب 2 ح 1 ، علل الشرائع : 273 ..
فإنّ موردها وإن كان كفّارة الإفطار في شهر رمضان إلَّا أنّه يظهر من العلَّة عموم الحكم لكلّ كفّارة وأنّها مبنيّة على التصعيب والتشديد . كي لا تهون عليه المخالفة ولا يستخفّ بها .
وقد أمضى ( قدس سره ) ما ذكره المحقّق واعترف به ، حيث قال ( قدس سره ) أخيراً ما لفظه : وحينئذٍ بان أنّ الكلَّيّة المزبورة في محلَّها في المعظم أو الجميع ( 2 )( 2 ) راجع الجواهر 17 : 68 ..
أقول : يقع الكلام تارةً في أصل الكلَّيّة ، وأُخرى فيما ذكره من موارد الاستثناء .
أمّا دعوى الكلَّيّة : فلا تمكن المساعدة على إطلاقها ، والانصراف المزبور بحيث يستند إلى حاقّ اللفظ لدى الإطلاق ممّا لم نتحقّقه .
نعم ، ربّما يستفاد التتابع من القرائن الخارجيّة أو الداخليّة ، وأمّا مع التجرّد عنها وملاحظة نفس الأمر المتعلَّق بالصوم مدّة من الزمن من حيث هو ، فلا يكاد ينصرف إلى التوالي والتتابع بوجه .
وممّا يرشدك إلى ذلك ملاحظة الجمل الخبرية ، فإذا قلت : أقمنا في مشهد الرضا ( عليه السلام ) عشرة أيّام ، فهل ينصرف اللفظ إلى الإقامة المتوالية ، بحيث لو كنت قد خرجت خلالها إلى قرية وبتّ ثَمّة ليلة أو ليلتين وكان مجموع المكث في نفس البلد عشرة لم يسغ لك التعبير المزبور ؟ أو لو استأجرت داراً وسكنت فيها سنة ثمّ خرجت وبعد شهرين مثلًا استأجرتها ثانياً سنة