تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
[ 2549 ] مسألة 1 : يجب التتابع في صوم شهرين ( 1 ) من كفّارة الجمع أو كفّارة التخيير ، ويكفي في حصول التتابع فيهما صوم الشهر الأوّل ويوم من الشهر الثاني ،
شرح
وقد تضمّنت الموثّقة التخيير بين أُمور ثلاثة : بدنة ، أو بقرة ، أو شاة ، وقد اقتصر في المتن على الأُوليين ، ولا وجه له بعد اشتمال النصّ على الثالث وكونه مفتىً به عند الأصحاب . ثمّ إنّ الصيام المذكور في النصّ مطلق غير محدود بحدّ ، فهو قابل للانطباق حتى على اليوم الواحد ، إلَّا أنّ المستفاد من الروايات التي منها صحيحة زرارة الواردة في الحلق المشار إليها آنفاً أنّ بدل التصدّق بالشاة إنّما هو صيام ثلاثة أيّام كما فهمه الأصحاب ، فاحتمال الاكتفاء باليوم الواحد كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 20 : 370 .ضعيف لا يُعبأ به . ( 1 ) لا إشكال في وجوب التتابع فيما وجب في كفّارته صوم شهرين ، سواء أكانت كفّارة مخيّرة كشهر رمضان ، أم مرتّبة كالظهار ، أو كفّارة جمع كالقتل العمدي ، للتقييد به في أدلَّتها من الكتاب والسنّة حسبما مرّت الإشارة إليها . وإنّما الكلام فيما يتحقّق به التتابع . لا ريب أنّ مقتضى الأدلَّة الأوليّة لزوم مراعاته في تمام أجزاء الشهرين بأن يكون كلّ يوم عقيب اليوم الآخر بلا فصل إلى آخر الستين ، كما هو المفهوم من لفظ التتابع عرفاً ، فإذا قيل : صام زيد شهرين أو سنتين أو أُسبوعين متتابعين ، أو تعلَّق الأمر بذلك ، فهو ظاهر في حصوله بين تمام الأجزاء .