تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
إلَّا أنّ هناك نصوصاً عمدتها صحيحة الحلبي قد دلَّت صريحاً على كفاية صيام شهر واحد وبعض من الشهر الثاني ولو يوماً واحداً ، فإذا فعل ذلك ساغ له التفريق بين بقية الشهر الثاني حتّى عامداً ، وبذلك يحصل التتابع المأمور به بين الشهرين ، فكان المراد التتابع بين عنوان الشهرين لا بين تمام أجزائهما . فهي إذن بمفهومها المطابقي تكون حاكمة على الأدلَّة الأوليّة وشارحة للمراد منها . روى الكليني بسنده الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن قطع صوم كفّارة اليمين وكفّارة الظهار وكفّارة القتل « فقال : إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين ، والتتابع أن يصوم شهراً ويصوم من الآخر شيئاً أو أيّاماً » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 373 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 3 ح 9 ، الكافي 4 : 138 / 2 .. ومحلّ الاستشهاد من الصحيح هو هذا المقدار الذي أثبتناه ، وأمّا ما تضمّنه بعد ذلك من التعرّض لحكم من أفطر عن عذر أو غير عذر فهو حكم آخر نتعرّض له عند تعرّض الماتن له فيما بعد . وعلى الجملة : فلا إشكال في المسألة بعد أن أفتى المشهور على طبق الصحيحة ، بل الظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه . وأمّا ما نسب إلى الشيخين والسيّدين من حصول الكفّارة بذلك مع كونه آثماً في التفريق لو كان عامداً ( 2 )( 2 ) المقنع : 359 ، النهاية : 166 ، الغنية 2 : 141 - 143 . لاحظ رسائل الشريف المرتضى ( جمل العلم والعمل ) 3 : 57 - 58 .. فغريبٌ جدّاً ، إذ لم يظهر له أيّ مستند . فإنّا إذا بنينا على اعتبار صحيحة الحلبي وعملنا بمفادها ولأجله حكمنا