وكفّارة حلق الرأس في الإحرام ( 1 ) ، وهي دم شاة أو صيام ثلاثة أيّام أو التصدّق على ستّة مساكين لكلّ واحد مدّان .
شرح
وقد صرّح فيها بالتصدّق على ستّين مسكيناً ، فتكون شارحة للمراد من الصدقة في رواية علي بن جعفر المتقدّمة من غير حاجة إلى ضمّ القرينة الخارجيّة التي تقدّمت الإشارة إليها .
نعم ، الصوم المذكور هنا مجمل ، ولكن يفسّره التصريح بالستّين في تلك الرواية ، فكلّ من فقرتي الروايتين قرينة للمراد من تلك الفقرة من الرواية الأُخرى .
والرواية هذه صحيحة السند ، فإنّ أحمد بن محمّد بن عيسى ثقة عظيم المنزلة جليل القدر ، له كتب عديدة منها كتاب النوادر ، وطريق صاحب الوسائل إليه صحيح فإنّه ينتهي إلى الشيخ ، وطريق الشيخ إليه طريق صحيح . وهو ( قدس سره ) من أصحاب الرضا والجواد والهادي ( عليهم السلام ) وإن لم نعثر على روايته عن الأول ، كما أنّ روايته عن الثاني قليلة جدّاً ، بل لم يرو عنه ( عليه السلام ) في نوادره ما عدا هذه الرواية ، كما أنّه لم يرو عنه ( عليه السلام ) في غيره إلَّا رواية واحدة أيضاً ذكرها في التهذيب وفي الاستبصار ( 1 )( 1 ) التهذيب 5 : 267 / 908 ، الاستبصار 2 : 298 / 1062 .، فمجموع ما رواه عن الجواد ( عليه السلام ) ليس إلَّا هاتين الروايتين .
وكيفما كان ، فالرواية معتبرة مؤكَّدة لصحيحة ابن جعفر المتقدّمة .
( 1 ) كما يشهد للتخيير المذكور في المتن قوله تعالى : * ( ولا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ