شرح
وأمّا من حيث الدلالة : فهي أيضاً ظاهرة ، فإنّ الصدقة وإن كانت مطلقة إلَّا أنّ المراد بها بقرينة ذكر العدلين أعني : العتق وصيام الشهرين هي الصدقة المعروفة ، أي إطعام الستّين كما فهمه الأصحاب ، ويؤيّده التصريح به في الرواية الآتية .
الثانية : رواية أبي بصير عن أحدهما ( عليهما السلام ) « قال : من جعل عليه عهد الله وميثاقه في أمرٍ لله طاعة فحنث فعليه عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكيناً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 22 : 395 / أبواب الكفّارات ب 24 ح 2 ، التهذيب 8 : 315 / 1170 ، الاستبصار 4 : 54 / 187 ..
ولكنّها ضعيفة السند بحفص بن عمر الذي هو بيّاع السابري على ما صرّح به في التهذيب ، فإنّه لم يوثّق وإن كان والده وهو عمر بن محمّد بن يزيد ثقة جليلًا كما نصّ عليه النجاشي ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 283 / 751 ..
نعم ، المذكور في الاستبصار : حفص عن عمر بيّاع السابري ، بدل : حفص ابن عمر ، وهو أيضاً مجهول .
وكيفما كان ، فلا تصلح الرواية إلَّا للتأييد .
الثالثة : ما رواه صاحب الوسائل في آخر كتاب النذر عن أحمد بن حمد بن عيسى في نوادره عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : في رجل عاهد الله عند الحجر أن لا يقرب محرّماً أبداً ، فلمّا رجع عاد إلى المحرّم ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « يعتق ، أو يصوم ، أو يتصدّق على ستّين مسكيناً ، وما ترك من الذنب أعظم ، ويستغفر الله ويتوب إليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 23 : 327 / كتاب النذر ب 25 ح 4 ، نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى : 173 / 454 بتفاوت يسير ..