شرح
على اعتبار التتابع في المقام ، ومن هنا قد يقوى في الظنّ أنّ هذه الدعوى منه ( قدس سره ) مبنيّة على الغفلة والاشتباه ، والمعصوم من عصمه الله .
ومع الغضّ عمّا ذُكر فغايته أنّها رواية مرسلة ولا اعتماد على المراسيل .
وأُخرى : بما ذكره في الجواهر من أنّ المأمور به ليس مطلق الثمانية عشر ليطالب بالدليل على اعتبار التتابع ، بل ما كان جزء من الشهرين ، حيث يظهر من دليلها أنّ المراد الاقتصار على هذا المقدار بدلًا عن الأصل ، فأسقط الزائد لدى العجز إرفاقاً وتخفيفاً على المكلَّفين ، فتكون متتابعة لا محالة ، لاعتبارها إلى واحد وثلاثين يوماً ، فتكون معتبرة في ثمانية عشر يوماً منها بطبيعة الحال ( 1 )( 1 ) لاحظ الجواهر 17 : 67 ..
ويندفع أولًا : بابتنائه على كون الثمانية عشر بدلًا عن صيام الشهرين ، وهو غير ثابت ، ومن الجائز كونه بدلًا عن إطعام الستّين .
بل قد صرّح بذلك في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ، ولم يقدر على العتق ، ولم يقدر على الصدقة « قال : فليصم ثمانية عشر يوماً ، عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 381 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 9 ح 1 ..
حيث إنّ صيام الثلاثة معادل لإطعام العشرة في كفّارة اليمين ، فلا محالة يكون معادل إطعام الستّين صيام الثمانية عشر ، فهو بدلٌ عن الإطعام لا الصيام .
وثانياً : مع التسليم فإنّما يتّجه ما ذكره ( قدس سره ) لو كان هذا العدد بدلًا عن الثمانية عشر الواقعة في مبدأ الشهرين ، ومن الجائز كونه بدلًا عمّا وقع في آخر الشهر الثاني ، أو وسطه ، أو ما تلفّق من الشهرين ، فإن جزء الشهرين