شرح
الأصحاب ، جمعاً بين الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل 22 : 394 ..
ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار ، ففي جملة منها أنّها كفّارة اليمين ، كصحيحة الحلبي : « إن قلت : لله عليّ ، فكفّارة يمين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 22 : 392 / أبواب الكفّارات ب 23 ح 1 .، ونحوها غيرها .
وفي صحيح جميل بن درّاج عن عبد الملك بن عمرو : أنّها كفّارة رمضان ، قال : سألته عمّن جعل لله عليه أن لا يركب محرّماً سمّاه فركبه ، قال : لا ولا أعلمه إلَّا قال : « فليعتق رقبة ، أو ليصم شهرين متتابعين ، أو ليطعم ستّين مسكيناً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 22 : 394 / أبواب الكفّارات ب 23 ح 7 ..
وأمّا صحيحة ابن مهزيار : رجل نذر أن يصوم يوماً فوقع ذلك اليوم على أهله ، ما عليه من الكفّارة ؟ فكتب إليه : « يصوم يوماً بدل يوم ، وتحرير رقبة مؤمنة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 22 : 392 / أبواب الكفّارات ب 23 ح 2 ..
فظاهرها وهو تعيّن العتق مقطوع العدم ، إذ لم يقل به أحد من الأصحاب ، فلا بدّ من تأويله بكونه عِدلًا للواجب التخييري ، وحينئذٍ فكما يمكن أن يكون عدلًا للتخيير في كفّارة رمضان يمكن أن يكون عدلًا له في كفّارة اليمين ، لتساويهما من هذه الجهة ، فلا شهادة لهذه الصحيحة بشيء من القولين .
والأقوى أنّها كفّارة اليمين ، لسلامة نصوصها المستفيضة عمّا يصلح للمعارضة ، فإنّ المعارض إنّما هو صحيح جميل كما عرفت ، وهي غير نقيّة السند . نعم ،