شرح
وأمّا في القضاء الواجب عن الغير كما في الأجير أو الولي فالظاهر عدم شمول الحكم له أيضاً ، لانصراف النصوص المتقدّمة عن مثل ذلك ، فإنّ المنسبق منها ما كان القضاء عن نفسه لا عن الغير كما لا يخفى ، فلا إطلاق لها يشمل ذلك ، كما أنّها قاصرة الشمول لسائر أقسام الصوم الواجب الموسّع من نذر أو كفّارة ونحوهما ، لاختصاص موردها بقضاء شهر رمضان ، فمقتضى أصالة البراءة هو الجواز في كلا الموردين .
نعم ، قد يقال بالشمول استناداً إلى رواية سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله : « الصائم بالخيار إلى زوال الشمس ، قال : إنّ ذلك في الفريضة ، فأمّا النافلة فله أن يفطر أيّ وقت شاء إلى غروب الشمس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 17 / أبواب وجوب الصوم ب 4 ح 8 ..
ورواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى ما شئت ، وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس فليس لك أن تفطر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 18 / أبواب وجوب الصوم ب 4 ح 9 ..
فإنّ الفريضة في الأُولى مطلق تعمّ كلّ صوم واجب ، سواء أكان قضاء شهر رمضان أم غيره ، وسواء أكان القضاء عن نفسه أم عن غيره ، كما أنّ قضاء الفريضة في الثانية يعمّ ما كان عن نفسه أو عن غيره وإن لم يشمل سائر أقسام الصوم .
ولكنّهما غير صالحتين للاستدلال ، لضعف السند ، أمّا الأُولى فبمحمّد ابن سنان ، وأمّا الثانية فبعبد الله بن الحسين الراوي عن عبد الله بن سنان والذي يروي عنه النوفلي أو البرقي ، فإنّ المسمّى بهذا الاسم الواقع في هذه الطبقة مجهول .