تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
كما أنّ عكسه يُنسَب إلى إطلاق كلام الشيخ من أنّه متى ما دخل بلده ولم يفعل ما ينقض الصوم أتمّ صومه ولا قضاء عليه ، الشامل لما إذا كان الدخول بعد الزوال . ولكن الإطلاق على تقدير كونه مراداً لهما قولٌ شاذّ لا يُعبأ به ، ولا يمكن المساعدة عليه بوجه ، لمنافاته مع النصوص الكثيرة الواردة على طبق مقالة المشهور : منها : موثّقة أبي بصير : قال : سألته عن الرجل يقدم من سفره في شهر رمضان « فقال : إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ويعتدّ به » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 191 / أبواب من يصح منه الصوم ب 6 ح 6 ، 7 .. فإنّها بعد ملاحظة ظهور : « فعليه » إلخ ، في الوجوب كالصريحة في المدّعى . نعم ، لم يفرض فيها عدم الإفطار قبل ذلك ، ولكن يمكن استفادته من نفس الموثّقة ، نظراً إلى التعبير ب‍ « صيام ذلك اليوم » ، لوضوح عدم تحقّق الصيام المزبور إلَّا مع عدم سبق الإفطار ، وإلَّا لقال : عليه صيام بقيّة النهار ، فإسناد الصوم إلى تمام اليوم كشفٌ عن فرض عدم سبق الإفطار كما لا يخفى . ومع الغضّ عن ذلك فغايته استفادة التقييد من الروايات الأُخر . ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن سماعة ، قال : سألته عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر ؟ إلى أن قال : « إن قدم بعد زوال الشمس أفطر ولا يأكل ظاهراً ، وإن قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم إن شاء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 191 / أبواب من يصح منه الصوم ب 6 ح 6 ، 7 .. ولكنّها ضعيفة السند وإن عُبّر عنها بالموثّقة في بعض الكلمات ، فإنّ علي بن السندي الواقع في الطريق لم يوثّق . نعم ، وثّقه نصر بن الصباح ( 3 )( 3 ) لاحظ رجال الكشي : 598 / 1119 .، ولكنّه بنفسه لم يُوثَّق ، فلا أثر لتوثيقه .