تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
وأمّا لو لم يفطر فهو على قسمين : إذ تارةً : يكون الإفطار واجباً عليه ولو بشرب دواء ونحوه ، حفظاً لنفسه عن التعريض للهلكة ونحوها بحيث يكون عاصياً في إمساكه وعدم إفطاره . وأُخرى : لم يكن واجباً وإن كان سائغاً ، لعدم البلوغ حدّ الضرر المحرّم ، أو كان بالغاً ولكنّه لم يتمكَّن ولو للعجز عن تحصيل الدواء مثلًا أو لغفلة أو نسيان ونحو ذلك بحيث لم يكن آثماً في إمساكه ، ولم يقع منه على وجه محرّم ، لكونه معذوراً فيه . لا شك في عدم المجال لتجديد النيّة في القسم الأوّل ، ضرورة أنّ الإمساك المنهي عنه لا ينقلب عمّا وقع ليكون مأموراً به ويتّصف بالعباديّة كما لو أمسك رياءً ، فإنّ دليل التجديد منصرف عن مثله قطعاً . وأمّا في القسم الثاني : فيبتني جواز التجديد على الإلحاق المزبور وعدمه حسبما عرفت . والأظهر عدم الإلحاق ، لخروجه بالتخصيص بمقتضى الآية المباركة ، وعدم كونه مكلَّفاً بالصوم من الأوّل ، ولو أفطر كان سائغاً حتّى واقعاً فلا يشمله دليل التجديد ليجتزئ بما بقي من النهار عن قضاء الصوم الواجب عليه تعييناً بمقتضى ظاهر الآية المباركة ، فإنّ السقوط بذلك يحتاج إلى الدليل ولا دليل عليه . فالظاهر عدم الاجتزاء بتجديد النيّة ، بل يجوز له الإفطار حتّى ما بعد البرء ، لأنّه قد خُصِّص من الأوّل .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 13 | الشيخ مرتضى البروجردي