شرح
في التخيير بين الصوم وعدمه ، الذي لا قائل به .
ولكن الظاهر عدم الدلالة على ذلك ، بل هي ناظرة إلى ما أشرنا إليه من التخيير في المقدّمة وقبل دخول البلد لا بعد ما دخل ، فلا تكون منافية للنصوص المتقدّمة الظاهرة في الوجوب حينئذ .
منها : صحيحة رفاعة بن موسى ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقبل في شهر رمضان من سفر حتّى يرى أنّه سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار « قال : إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل فهو بالخيار ، إن شاء صام وإن شاء أفطر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 189 / أبواب من يصح منه الصوم ب 6 ح 2 ..
فإنّها ظاهرة في اختصاص الخيار بما قبل الدخول .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار « قال : إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل أهله فهو بالخيار ، إن شاء صام وإن شاء أفطر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 190 / أبواب من يصح منه الصوم ب 6 ح 3.
فإنّ الخيار فيها مقيّد بطلوع الفجر وهو خارج ولم يدخل أهله ، فلا خيار فيما لو طلع الفجر وهو داخل ، أو طلع وكان خارجاً إلَّا أنّه دخل أهله بعد ذلك ، أي عند ارتفاع النهار وقبل الزوال . فهي أيضاً واضحة الدلالة على أنّ الخيار إنّما هو في ظرف عدم الدخول لا بعده .
ومثلها صحيحته الأُخرى وإن لم تكن بهذا الظهور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث - : « قال : فإذا دخل أرضاً قبل طلوع الفجر وهو يريد الإقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم ، وإن دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه ،