ولا فرق في الميّت بين الأب والأُمّ ( 1 ) على الأقوى ،
شرح
( 1 ) الجهة الثالثة : هل يختصّ الحكم بما فات عن الوالد أو يعمّ الوالدين ؟
ذهب جماعة منهم الماتن إلى التعميم .
ويستدلّ لهم بروايتين :
إحداهما صحيحة أبي حمزة : عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان ، هل يُقضى عنها ؟ « قال : أمّا الطمث والمرض فلا ، وأمّا السفر فنعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 330 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 4 ..
والأُخرى موثّقة محمّد بن مسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 334 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 16 .التي هي بمضمونها ، ولكن موردهما مطلق المرأة ، ولا نظر فيهما إلى الولي ، فهما في مقام بيان أصل المشروعيّة لا الوجوب ، نظير ما تضمّنته صحيحة أبي بصير .
وأمّا بقيّة الروايات فكلَّها مشتملة على لفظ الرجل ، فلا وجه للتعدّي إلى المرأة ، لعدم الدليل عليه بوجه .
وأمّا الاستدلال له بقاعدة الاشتراك إلَّا ما خرج بالدليل مثل ستر البدن في الصلاة ونحوه ، فغريب جدّاً ، ضرورة أنّ مورد القاعدة ما لو كان الرجل مورداً للحكم ومتعلَّقاً له ، مثل : أن يسأل عن رجل يتكلَّم في صلاته فيقول ( عليه السلام ) : يعيد ، ونحو ذلك ممّا تتضمّن حكماً لموضوع تكليفاً أو وضعاً إلزاماً أو ترخيصاً ، وكان الرجل متعلَّقاً للخطاب ومورداً للحكم ، فإنّه يتعدّى إلى المرأة ما لم يثبت الاختصاص بقانون الاشتراك بين الرجال والنساء وتساويهما في الأحكام التي هي عامّة لجميع المسلمين .