[ 2540 ] مسألة 19 : يجب على وليّ الميّت قضاء ما فاته من الصوم ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) على المعروف والمشهور في الجملة وإن وقع فيه الخلاف من بعض الجهات كتعيين الولي وأنّه الولد الأكبر أم غيره ، وأنّ الميّت هل يختصّ بالأب أو يعمّ الأمّ ، وأنّ الحكم هل يخصّ ما فاته لعذر أو يعمّ غيره .
واستقصاء الكلام يستدعي البحث في جهات :
الأولى : في أصل الوجوب ، وقد عرفت أنّه المشهور ، ولكن نُسب الخلاف إلى ابن أبي عقيل فأنكره وأوجب التصدّق عنه إمّا من ماله أو من مال الولي ، وادّعى تواتر الأخبار به ناسباً القول بالقضاء إلى الشذوذ ( 1 )( 1 ) رسالتان مجموعتان من فتاوى العلمين ( فتاوى ابن أبي عقيل ) : 80 ..
وقد استغرب هذه الدعوى منه غير واحد ، نظراً إلى عدم ورود رواية تدلّ على الصدقة ما عدا روايتين ، فكيف تُنسَب إلى التواتر ؟ ! استدلّ له بإحداهما العلَّامة في التذكرة ، وبالأُخرى غيره :
الأولى : ما رواه في الفقيه عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، قال : قلت له رجل مات وعليه صوم ، يصام عنه أو يتصدّق ؟ « قال : يتصدّق عنه ، فإنّه أفضل » ( 2 )( 2 ) الفقيه 3 : 236 / 1119 ..
وقد غفل صاحب الوسائل عن هذه الرواية فلم يذكرها في الباب المناسب أعني : باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ولا في غيره ، وإنّما تعرّض لها في الحدائق بعد أن وصفها بالصحّة ( 3 )( 3 ) الحدائق 13 : 320 321 ..