شرح
السند تامّة .
وقد دلَّت على أنّ الواجب إنّما هو التصدّق بمال الميّت إن كان وإلَّا فبمال الولي . وكيفما كان ، فلا يجب القضاء عنه .
وأورد عليه في الجواهر بابتناء الاستدلال على رواية الشيخ ، وأمّا على رواية الكليني والفقيه فكلَّا ، لدلالتها حينئذٍ على وجوب الصيام على الولي المطابق لمذهب المشهور ، ولا ريب أنّ الكافي والفقيه أضبط فتتقدّم روايتهما على رواية الشيخ لدى المعارضة ، فتكون الرواية من أدلَّة المشهور ، ولا تصلح سنداً لابن أبي عقيل ( 1 )( 1 ) الجواهر 17 : 36 ..
أقول : في كلامه ( قدس سره ) مناقشتان :
الأولى : لا شك أنّ الكافي والفقيه أضبط ، إلَّا أنّ هذا إنّما يوجب التقديم فيما إذا كانت هناك رواية واحدة مرويّة بزيادة ونقيصة ، أو نفي وإثبات ، أو تبديل لفظ بلفظ ، فيرجّح حينئذٍ ما أثبته الأولان لأضبطيّتهما وكثرة اشتباه التهذيب كما نصّ عليه في الحدائق .
وأمّا إذا كان التهذيب ناقلًا لكلتا الروايتين ، فروى تارةً ما أثبته الكافي أو الفقيه بعين ما أثبتناه ، وروى ثانياً بكيفيّة أخرى بطريق آخر هو أيضاً صحيح كما في المقام ، فهذا ليس من الاختلاف في اللفظ ليرجع إلى قانون الأضبطيّة ، بل هما روايتان مرويّتان بطريقين لا يدري أنّ الصادر عن المعصوم ( عليه السلام ) أيّ منهما ، وأنّ أبا مريم نقل بأيّ من الكيفيّتين ، فهذا أجنبي عن الترجيح بالأضبطيّة كما لا يخفى .
الثانية : أنّ الرواية لو كانت مشتملة واقعاً على كلمة : « تصدّق » كما ذكره العلَّامة ورواه الشيخ أمكن المناقشة حينئذٍ بأنّ هذا لا ينافي القضاء ، فيجب