شرح
وعلى الجملة : فليس في شيء من هذه الأخبار إشعار فضلًا عن الدلالة على الوجوب ، بل أنّ رواية سعد بن سعد دالَّة على عدم الوجوب صريحاً ، قال : سألته عن رجل يكون مريضاً في شهر رمضان ثمّ يصحّ بعد ذلك فيؤخّر القضاء سنةً أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، ما عليه في ذلك ؟ « قال : أُحبّ له تعجيل الصيام ، فإن كان أخّره فليس عليه شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 337 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 25 ح 7 ..
ولكنّها أيضاً ضعيفة السند بالإرسال ، فلا يمكن الاستدلال بها .
وكيفما كان ، فيكفينا في عدم الوجوب عدم الدليل على الوجوب ، وليست المسألة إجماعيّة بحيث يقطع بقول المعصوم ( عليه السلام ) وإنّما استدلّ لها بما عرفت .
نعم ، رواية الفضل بن شاذان فيها دلالة على الوجوب ، لقوله ( عليه السلام ) : « . . . لأنّه دخل الشهر وهو مريض فلم يجب عليه الصوم في شهره ولا في سنته ، للمرض الذي كان فيه ، ووجب عليه الفداء » إلخ ، دلَّت على وجوب الصوم في تلك السنة لدى عدم استمرار المرض وأنّه من أجل ترك الواجب أُبدل بالفداء كما هو ظاهر ، إلَّا أنّها من أجل ضعف السند غير صالحة للاستدلال كما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 191 ..
فتحصّل : أنّ الأظهر ما ذكره في المتن من عدم الدليل على حرمة التأخير ، فالأقوى أنّ وجوب القضاء موسّع وإن كان الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه ، والله سبحانه أعلم .