[ 2538 ] مسألة 17 : لا تجب كفّارة العبد على سيِّده ( 1 ) من غير فرق بين كفّارة التأخير وكفّارة الإفطار ، ففي الأولى إن كان له مال وأذن له السيِّد أعطى من ماله وإلَّا استغفر بدلًا عنها ، وفي كفّارة الإفطار يجب عليه اختيار صوم شهرين مع عدم المال والإذن من السيِّد ، وإن عجز فصوم ثمانية عشر يوماً ( * ) ، وإن عجز فالاستغفار .
شرح
( 1 ) لعدم الدليل بعد عدم كونه من النفقة الواجبة ومقتضى الأصل لعدم .
نعم ، لو كان للعبد مال أعطى من ماله بشرط إذن السيّد ، فإنّ العبد وإن كان يملك على الأصحّ إلَّا أنّه محجور عليه وأنّ مولاه مالك له ولماله ، فإنّه عبد مملوك لا يقدر على شيء ، فهو وماله تحت سيطرة المولى وسلطانه ، ولا يكون شيء من تصرّفاته نافذاً بدون إذنه ، ومن ثمّ لا يكون إقراره مسموعاً فيما يرجع إلى الأموال ، حيث إنّه يؤول إلى الدعوى على المولى ، فلو اعترف بقتل خطأ شبه عمد محكوم عليه بالدية أو بإتلافٍ يستتبع الضمان أو بدين لا يسمع شيء من ذلك ويتبع به إلى ما بعد العتق .
وكذا الحال في كفّارة الإفطار ، فإنّه يجب عليه صوم شهرين مع عدم المال ، أو عدم الإذن من السيّد .
هذا فيما إذا لم يكن صومه منافياً لحق المولى .
وأمّا مع التنافي أو العجز عن ذلك ، فقد ذكر في المتن أنّه يصوم بدله ثمانية عشر يوماً ، وإن عجز فالاستغفار .
وقد تقدّم الكلام في كبرى هذه المسألة ، وقلنا : إنّه لا دليل على الانتقال إلى
هامش
( * ) الأحوط اختيار التصدّق وضمّ الاستغفار إليه .