فصل
في أحكام القضاء
يجب قضاء الصوم ممّن فاته بشروط ، وهي : البلوغ ، والعقل ، والإسلام ، فلا يجب على البالغ ما فاته أيّام صباه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا الحكم من القطعيّات بل الضروريّات الغنيّة عن تجشّم الاستدلال ، بداهة أنّ القضاء لو كان واجباً على الصبيان بعد بلوغهم لاستقرّ عليه عمل المتشرّعة وكان من الواضحات الأوليّة ولأمر به الأولياء والأئمّة ( عليهم السلام ) صبيانهم ، مع أنّه لم يرد أيّ أمر به حتّى على سبيل الاستحباب .
على أنّه لا مقتضي له حتّى مع الغضّ عن ذلك ، فإنه سبحانه قسّم المكلَّفين في قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ) * إلخ ، إلى ثلاثة أقسام :
قسم يجب عليه الأداء ، وهو الصحيح الحاضر الذي وضع عليه قلم التكليف طبعاً .
وقسم يجب عليه القضاء ، وهو المريض أو المسافر .
وقسم ثالث يجب عليهم الفداء ، وهم الذين لا يطيقون الصوم .
ومعلوم أنّ الصغير خارج عن هذه العناوين ، فإنّ القلم مرفوع عنه يحتلم .
ثمّ قد ثبت بالأدلَّة القاطعة إلحاق جمع بالمريض والمسافر في وجوب القضاء ،